منتديات الراية الفاطمية

بحب حيدرة الكرار مفتخري به شرفت وهذا منتهى شرفي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 • عقائد • ( عقيدتنا في صفات الله تعالى )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الراية الفاطمية
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 584
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: • عقائد • ( عقيدتنا في صفات الله تعالى )   الجمعة سبتمبر 28, 2012 7:05 am

اعوذ بالله من شر الشيطان اللعين الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله رب العالمين
الحمد لله وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



درسنا لهذا اليوم من ضمن سلسة دروس علم العقائد هو ( عقيدتنا في صفات الله تعالى )

نعتقد أن من صفاته تعالى الثبوتية الحقيقية الكمالية التي تسمى بصفات " الجمال والكمال "، كالعلم والقدرة والغنى والإرادة و الحياة،هي كلها

عين ذاته ليست هي صفات زائدة عليها، وليس وجودها إلاوجود الذات، فقدرته من حيث الوجود حياته، وحياته قدرته، بل هوقادر من حيث

هو حي، وحي من حيث هو قادر، لا اثنينية في صفاته ووجودها، وهكذا الحال في سائر صفاته الكمالية.نعم هي مختلفة في معانيها ومفاهيمها،

لا في حقائقها ووجوداتها، لأنه لو كانت مختلفة في الوجود وهي بحسب الفرض قديمة وواجبة كالذات للزم تعدد واجب الوجود ولا

نثلمت الوحدة الحقيقية، وهذا ماينافي عقيدة التوحيد. وأما الصفات الثبوتية الإضافية كالخالقية والرازقية والتقدم والعلية فهي ترجع في حقيقتها

إلى صفة واحدة حقيقية وهي القيومية لمخلوقاته وهي صفة واحدة تنتزع منها عدة صفات باعتبار اختلاف الآثار وهذه الصفات هي الصفات

الحقيقية الثبوتية التي عرفت عينيتها مع الذات، والإضافية المحضة هي التي يكون مفهومها مفهوما إضافيا ويتوقف انتزاعها على وجود شئ

آخر مضايف، وراء الذات كالرازقية والخالقية والتقدم والعلية والجواد، لتقومها بالطرفين من الخالق والمخلوق والرازق والمرزوق وهكذا

البواقي. فهذه الصفات معان اعتبارية انتزاعية لا حقائق عينية، إذ ليس في الخارج إلا وجود الواجب وتعلق وجود المخلوق المحتاج في وجوده

وبقائه واستكماله إليه، وهو الذي عبر عنه المصنف بالقيومية لمخلوقاته فهي ترجع جميعها إلى سلب واحد وهو سلب الإمكان عنه، فإن سلب

الإمكان لازمه، بل معناه سلب الجسمية والصورة والحركة والسكون والثقل والخفة وما إلى ذلك، بل سلب كل نقص ثم إن مرجع سلب


الإمكان في الحقيقة إلى وجوب الوجود، ووجوب الوجود من الصفات لزم الخلف في وجوب وجوده، فالواجب مقتض لسلب الإمكان عنه وهذا

السلب الوحيد مساوق لجميع سلوب النقائص عنه، لأن كل نقص من ناحية الإمكان لا الوجوب، فإذا لم يكن للإمكان فيه تعالى سبيل في أي

جهة من الجهات فكل نقص مسلوب عنه تعالى بسلب الإمكان عنه، فكماله الوجودي الذي لا يكون له نهاية وحد يصحح سلب جميع النقائص

عنه تعالى. ثم إن سلب الجسمية والصورة والحركة والسكون والثقل والخفة ونحوها بسلب الإمكان عنه واضح. لأن هذه المذكورات من

خواص التركيب وعوارضه، إذ المادة والصورة والجنس والفصل( كما سوف ياتي في علم المنطق ) لا تكون بدون التركيب، كما أن الحركة

والسكون والثقل والخفة من أحوال المحدود والجسم وعوارضه، وحيث عرفت أن الواجب تعالى غير محدود بقيد وحد وشئ من الأشياء، وغير

محتاج إلى شئ، بل هو صرف الوجود والكمال والغنى، فلا يكون مركبا من الأجزاء الخارجية المعبر عنها بالمادة والصورة، ولا من الأجزاء

الذهنية المعبر عنها بالجنس والفصل، وإلا لزم الخلف( كما سياتي في قياس الخلف والمساوه في علم المنطق ) في صرفيته ووجوبه، ولزم

الحاجة إلى الأجزاء، ولزمتوقف الواجب في وجوده على أجزائه ضرورة تقدم الجزء على الكل في الوجود،وهو مع وجوب وجوده وضرورته

له محال. فهذه الصفات أمور لا تمكن إلا في الماهيات الممكنة فإذا سلب الإمكان عنه تعالى سلبت هذه الصفات عنه تعالى بالضرورة، إما لأن

هذه الأمور من لوازم بعض أصناف المهيات الممكنة بداهة انتفاء الأخص بانتفاء الأعم، أو لأن كل نقص من النقائص المذكورة عين المهيات

الإمكانية، فطبيعي الممكن متحد مع هذه النقائص فإذا تعلق السلب به كان معناه سلب جميع أفراده ومنها هذه النواقص لا أنها منتفية بالملازمة

كما أشار إليه المصنف بالإضراب. فترجع الصفات الجلالية " السلبية " آخر الأمر إلى الصفات الكمالية " الثبوتية ".

والله تعالى واحد من جميع الجهات لا تكثر في ذاته المقدسة ولا تركيب في حقيقته الواحد الصمد، التي هي عين الذات، وقوله: " الله الصمد "

يصفه بانتهاء كل شئ إليه وهو من صفات الفعل، - إذ الصمد هو السيد المصمود إليه، أي المقصود في الحوائج على الإطلاق - والآيتان

الكريمتان الاخريان أعني: " لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " تنفيان عنه تعالى أن يلد شيئا بتجزيه في نفسه، فينفصل عنه شئ من سنخه

بأي معنى أريد من الانفصال والاشتقاق، كما يقول به النصارى في المسيح - عليه السلام -: إنه ابن الله، وكما يقول الوثنية في بعض آلهتهم:

إنهم أبناء الله سبحانه، وتنفيان عنه أن يكون متولدا من شئ آخر ومشتقا منه بأي معنى أريد من الاشتقاق كما يقول الوثنية. ففي آلهتهم من هو

إله أبو إله، ومن هو آلهة أم إله، ومن هو إله ابن إله، وتنفيان، أن يكون له كفوء يعدله في ذاته أو في فعله وهو الايجاد والتدبير



عقيدتنا في العدل ياتي الكلام عنها والحمد لله رب العالمين.

متى الملتقى مولاي

_________________
مّن مبلّــع عنّـي الزمـان عتـابـاً * ومُقــرّع منّـي لــه أبــوابـا
يا ويـح دهـري راح ينـزع للأسـى * من بعـد ما ذقـتُ النعيـم شـرابـا
دهــرٌ تعامـى عـن هُــداه كأنّـه * أصحـاب أحمـد أشركوا مُـذ غابـا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://krar-hidri.yoo7.com/profile?mode=editprofile
 
• عقائد • ( عقيدتنا في صفات الله تعالى )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الراية الفاطمية :: راية المدرسة للعلوم الإسلامية :: عـــلم العقائد-
انتقل الى: