منتديات الراية الفاطمية

بحب حيدرة الكرار مفتخري به شرفت وهذا منتهى شرفي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عنوان الزاد الخامس : علاقة العبد بربه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الراية الفاطمية
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 584
تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: عنوان الزاد الخامس : علاقة العبد بربه   الإثنين أكتوبر 11, 2010 3:34 am

إن لعلاقة العبد بربه صورا مختلفة، فنحن عندما ننظر إلى النور الأبيض من خلال زجاجة معينة، نلاحظ أن هذا اللون الواحد يتحلل إلى ألوان الطيف المعروفة.. وكذلك علاقة الأنس برب العالمين أيضا لها صور، ومن هذه الصور:

- علاقة المحبة: وهي علاقة الحب العميق، فأفضل مثل يضرب للدلالة على العلاقة المتميزة، هي علاقة الأمومة، إذ أن علاقة الأم بولدها هي أرقى علاقة، حتى في الحيوانات الوحشية!.. ولا ننسى أن الأم برمتها: بوجودها الفسيولوجي، والمادي؛ كل ذلك من خلق الله عز وجل، هو الذي أودع هذه المحبة في قلوب الأمهات الرواحم، فكما جعل المودة والرحمة بين الزوجين، جعل الحب في قلب الأم.

وعليه، فإنه من الطبيعي أن المنبع الذي وهب هذا الحب للأم الذي له ما له من المعاني، بإمكانه أيضا أن يقذف درجة أعلى وأعلى من هذا الحب في قلوب عباده المؤمنين.. فالذي جعل المودة الزوجية، والذي جعل مودة الأمومة، ما المانع أن يجعل ما لا يقاس بذلك في قلب المؤمن؟.. ففي حياة النبي وآل النبي (ص) هذه العلاقة كانت تصل إلى درجة أنهم يستبشرون في التضحية في مجال القرب إلى الله عز وجل.. شاء الله -عز وجل- أن يرى الحسين قتيلا وشهيدا، ومن هنا كلما اشتدد عليه البلاء أشرق لونه؛ لأنه يرى أن هذا البلاء في مرضاة رب العالمين، وهو الذي ختم حياته المباركة في المناجاة الحسينية: (إلهي!.. رضا بقضائك، وتسليما لأمرك؛ لا معبود لي سواك).

- علاقة البهت: أي الوجوم والتحير.. فالمؤمن -بعض الأوقات- وهو أمام الكعبة، أو أمام الطبيعة، أو في المشاهد المشرفة؛ يعيش حالة: التحير، والبهت، وانشغال الفؤاد بالعظمة الإلهية، إلى درجة يُسلب فيها الحديث والمناجاة مع رب العالمين.

- علاقة الخوف: لا مانع أبدا أن تجتمع المحبة مع الخوف؛ لا الخوف من الانتقام، فالمحبوب لا ينتقم من حبيبه.. بل الخوف الذي كان يؤرق مضاجع الأولياء طوال التاريخ، ألا وهو: الخوف من مقام رب العالمين، {مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ}؛ والخوف من سلب حالة الإقبال، والخوف من وضع حجاب بينه وبين العبد.

- المراقبة المستمرة: أي أن الإنسان يستشعر وجود ربه معه دائما: (ألغيرك من الظهور ما ليس لك، حتى يكون هو المظهر لك؟!.. متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟!.. أو متى بَعُدتَ حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك)؟!.. هو يرى بأن الله أقرب إليه من حبل الوريد ومن نفسه، فيعيش هذه العلاقة المتصلة.. وهذا الإحساس هو نعم الضمانة لعدم الاقتراب من المعصية، هل رأيتم إنسانا في محضر السلطان يعصي أوامره؟.. نعم، قد يعصيه إن غاب عن عينه؛ ولكن إذا كان السلطان في قصر رئاسته، وهذا الإنسان يرى أن السلطان مهيمن على كل حركاته وسكناته، هل يفكر في معصيته؟..

_________________
مّن مبلّــع عنّـي الزمـان عتـابـاً * ومُقــرّع منّـي لــه أبــوابـا
يا ويـح دهـري راح ينـزع للأسـى * من بعـد ما ذقـتُ النعيـم شـرابـا
دهــرٌ تعامـى عـن هُــداه كأنّـه * أصحـاب أحمـد أشركوا مُـذ غابـا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://krar-hidri.yoo7.com/profile?mode=editprofile
 
عنوان الزاد الخامس : علاقة العبد بربه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الراية الفاطمية :: الراية الخــــــاصة بالعلاج :: راية محط العشق الإلهي-
انتقل الى: